Please enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.
الرئيسية
معلومات طبية
موضوعات ومقالات
الإخصــــــــاب الطبيعـــــــــي

الإخصــــــــاب الطبيعـــــــــي

2015-06-27
2106
مشاهدات

الإخصاب الطبيعي:
لا بد من فهم عملية حدوث الحمل الطبيعي لكي نفهم مسببات العقم وطرق علاجه لذا نلقي نظره شاملة على مكونات ووظائف الجهاز التناسلي للرجل والمرأة.
الجهاز التناسلي للمرأة
1.  المبيضان:
يوجد المبيضان على جانبي على الرحم وهما صغيران على شكل حبة اللوز وعاده مقاس المبيض الطبيعي 3-5 سم طولا و1.5 سم عرضًا 1.5 سمكًا ولونهما أبيض يميل قليلا إلى الوردي ويربطهما بالرحم أربطة من الألياف العضلية.
يقوم المبيض بوظيفتين مهمتين:

إفراز الهرمونات الآتية:

  •  هرمون الاستروجين Estrogen  وهو هرمون الأنوثة.
  • هرمون البروجسترون progesterone  المنظم للدورة الشهرية.
  • هرمون التستسرون  Testosterone وهو أصلاً هرمون الذكورة، ولكن تحتاج إليه المرأة بنسبة بسيطة للقيام بوظائف أساسية لنمو الجهاز التناسلي وأداء عملة.

التبييض: يحوي المبيضان البويضات في جميع مراحل نموها، وتجري فيهما الإباضة وهي عملية معقدة جدًّا وباختصار فهي تحدث بشكل دوري شهريًّا في الغالب مرة من الجهة اليمنى وأخرى من الجهة اليسرى.عند الولادة يحتوي مبيض الطفلة على ما يقارب من نصف مليون (500.000) خلايا أولية مكونة للبويضات في كل مبيض، وهذا العدد يتفاوت من امرأة الأخرى.
 يبدأ عدد هذه الخلايا في التناقص تدريجيًّا في كل شهر بين
 20-30 خلية حتى قبل سن البلوغ، وهي لا تعوض، وهذا يفسر حدوث سن اليأس عند النساء، وهو السن الذي تيأس فيه المرأة من حدوث المحيض؛ بسبب نفاد البويضات من المبيض، وهذه السن عند الأغلبية هو سن 50 سنة، ولكن قد يحدث في سن متأخرة لمن عندها معدل بويضات كبيره وقد يحدث في سن مبكرة جدًّا لمن يكون مخزون البويضات عندها محدودًا أو قليلاً، ومثل هذه الحالات  لا يمكن علاجها في الوقت الحاضر؛ مما حدا بالدول الغربية وغير الإسلامية إلى فتح "بنوك بويضات"؛ حيث تؤخذ بويضات متبرعات وتلقح خارجيًّا بحيوانات الرجل المنوية وتزرع في رحم زوجته التي تهاني من انعدام البويضات.
وبدأت بعض التجارب المحدودة لزراعة المبيض في بعض المراكز العالمية نشر نجاح بعضها، ومن الأمور التي تقدم فيها طب التناسل كثيرًا القدرة على تجميد المبيض أو أجزاء منه في درجات برودة عالية بعد استئصاله من الفتيات الصغيرات اللاتي يعانين من أمراض سرطانية، وفي حاجة إلى علاج بالأدوية الكيماوية أو الإشعاعية التي تدمر الخلايا المكونة للبويضات في مراحلها المبكرة إذا ما تعرض إليها المبيض.
 فبالإمكان حفظه خارج الجسم ثم زرعها ثانية في صاحبة المبيض بعد انتهاء فتره العلاج المقررة، وقد مكنت هذه التقنية الحديثة الكثير من الفتيات من ممارسة حياتهن الطبيعية مع القدرة على الحمل والولادة والأبحاث في هذا المجار مستمرة.
حدوث الإباضة الطبيعية:
 نتيجة لاستحثاث مجموعة من الهرمونات من الغدة النخامية والغدة الدرقية وهرمون الحليب المؤثر في المبيض تبدأ عملية نضج البويضات في ثلاث مراحل:
المرحلة الأولي:
نمو الخلايا الأولية وعلى التقريب 10-20 بويضة تنمو من كل مبيض تنضج واحدة منها وتتوقف البقية عن النمو.
البويضة الناضجة لا ترى بالعين وحجمها صغير جدًّا يبلغ 80-100 ميكرون.
 تنمو البويضة في كيس جريبي Follicle  به سائل ومواد مغذية أساسية.
يحيط بالبويضة هالة من الخلايا تفرز الهرمونات الأساسية لتنشيط البويضة وبناء بطانة الرحم استعداد لاستقبال الجنين.
هذا الكيس الجريبي يمكن قياسه بجهاز الموجات الصوتية وإذا كان حجمه أكثر 1.5 سم فهذا يدل في الغالب على أن البويضة بداخله كاملة النمو وصالحة للتخصيب.
عندما يزيد ضغط السائل داخل الكيس الجريبي وتحت تأثير هرمونات المبيض ينفجر الكيس لتخرج منة البويضة وتنطلق في اتجاه أنبوب الرحم الذي تكون أطرافه التي على هيئة الأصابع متأهبة لالتفافة ووقت انفجار.
البويضة وهذه هي فتره الإخصاب التي تكون فيها احتمالات حدوث الحمل عالية، وهي عادة في منتصف الدورة الشهرية، ولكنها تختلف من شهر لآخر ومن سيدة لأخرى ويندر أن تكون ثابتة.
والكيس الجريبي المنفجر يعود للالتحام ويكون الكيس الأصفر   Corpusluteum  الذي يفرز هرمون HCG المثبت للحمل مدة الشهرين الأولين إلى حين اكتمال نمو المشيمة ونقص هذا الهرمون قد يمنع الحمل أو يؤدي إلى حدوث إجهاض مبكر.
2-  أنابيب الرحم:
وهي أيضًا تعرف بأنابيب فالوب  Fallopian Tube تمتد هذه الأنابيب على جانبي الرحم وهي متصلة به ويبلغ طولها 13 سم وعرضها بين 0.05-1 سم وهي تتدرج في اتساعها، وهي أضيق ما تكون عند الجزء الموصل للرحم، وأوسع ما تكون عند نهايتها الجانبية التي تكون أهدابًا تحيط بالمبيض، وتتحرك على سطحه وأهمية هذه العلاقة بين المبيض وأطراف الأنبوب هي القدرة على التقاط البيضة عند خروجها من المبيض لحفظة حدوث الإباضة.
وتفرز خلايا الأنبوب المبطنة سوائل لزجة تحتوي مواد مغذية لنمو البويضة.
وهناك خلايا شعيرية تعمل على انتقال الحيوانات المنوية خلالها لتصل إلى مكان مكوث البويضة في الثلث الأخير من الأنبوب، ومن ثم لتحريك البويضة الملقحة باتجاه الرحم.
عند وصول الحيوانات المنوية للبويضة تحيط الآلاف منها بالبويضة، وتعمل على إذابة غلاف البويضة؛ كي يصل واحد منها إلى داخل البويضة لتلقيحها، وفي لحظة اختراق حيوان منوي لجدار البويضة تتغير تركيبة غلاف البويضة؛ فلا يسمح بدخول حيوانات منوية أخرى.
عملية الإخصاب أو التلقيح تحدث عندما تتحد نواة رأس الحيوان المنوي الحاوية للصبغات الوراثية للرجل، وهي 23 مع الصبغات الوراثية للمرأة في نواة البويضة، وهي 23 صبغة وراثية.
تتحد هذه الصبغات الوراثية بعملية معقدة جدًّا ومتناهية الدقة لتصبح لقيحة تحمل 46 صبغة وراثية chromosome  تكون هي اللبنة الأساسية لتكوين جنين يحمل مواصفات كل من أبويه.
عند حدوث أي اختلال في اندماج هذه الصبغات الوراثية لا يتم الإخصاب طبيعيًّا ويتوقف انقسام اللقيحة ولا يحدث حمل.
 أيضًا قد لا يحدث الحمل بسبب عدم حدوث اندماج بين الحيوان المنوي والبويضة البروتيني أو إنزيمات الحيوان المنوي المذنبة لجدار البويضة، وقد تكون هذه الحالة متكررة، وقد تكون حدثت صدفة.
 من المعرف أن البويضة تمكث في أنبوب الرحم ما يقارب يومين
(48 ساعة)، فإذا لم تصل الحيوانات المنوية لتلقيح البويضة في هذه الفترة فإنه يتعذر حدوث الحمل.
 أنابيب الرحم مزودة بأهداب رقيقة جدًّا تعمل على تحريك اللقيحة البويضة المخصبة باتجاه الرحم، وهي في مرحلة انقسامها وتستغرق هذه الرحلة بين 3-5 أيام.
3-الرحم:

  • الرحم عبارة عن عضلة سميكة تقع خلف المثانة البولية وأمام المستقيم في نهاية الأمعاء.
  • شكله يشبه حبة الكمثرى.
  • تبلغ مقاساته في الغالب 7.5 سم طولاً 5 سم عرضًا و3.5 سم سمكًا.
  • جزؤه السفلي يتكون من ألياف عضلية قوية تشكل صمامًا محكمًا، وهذه الجزء يعرف بعنق الرحم cervix  وهو الموصل بين الرحم وعلي جزء من المهبل، وهو الجزء الذي ينفتح تدريجيًّا أثناء الولادة ويكون محكم الإغلاق قبلها للحفاظ على بقاء الجنين في الرحم مدة الحمل، وهو يرتخي قليلاً للسماح بمرور الحيوانات المنوية خلال وقت الإخصاب، وأيضًا أثناء فتره الحيض لنزول دم الدورة الشهرية.
    4- تجويف الرحم:
    هذا التجويف ضيق جدًّا، ولكن له القدرة على الاتساع، مثل البالون؛ ليحتوي الجنين في جميع مراحل نموه ويبلغ طوله 8-10 سم، ولكنه يتضاعف آلاف المرات تدريجيًّا مع نمو الحمل.
  • التجويف مبطن بخلايا تحيط بجداره من جميع الجهات، وهذه لها القدرة على الانقسام والتبدل شهريًّا أثناء نزول الدورة الشهرية التي تنتج من هذه الطبقة عند عدم حدوث الحمل.
  • إذا حدث حمل تتحول خلايا بطانة الرحم إلى طبقة من الخلايا السميكة لاحتضان الجنين وتكوين المشيمة.
  • أنابيب الرحم تفتح في تجويف الرحم بالجزء الأعلى منه، وهاتان الفتحتان تخرج منهما الحيوانات المنوية لتلقيح البويضة، وتعود من خلالها اللقيحة "البويضة الملقحة" إلى الرحم.

عند وصول اللقيحة إلى تجويف الرحم تنقسم خلاياها إلى قسمين متخصصين؛ هما:
-       كتلة الخلايا الداخلية Inner Cell Mass لتكوين أنسجة وأعضاء الجنين.
-       كتلة الخلايا الخارجية Out Cell Mass  لتكوين المشيمة .

  • الجنين يتعلق ببطانة الرحم ثم ينغرس في داخلها.
  • قد يحدث الانغراس في أي منطقة ببطانة الرحم، ولكن الغالب في المنطقة العلوية الخلفية من تجويف الرحم.
  • عملية الانغراس تستغرق أربعة أيام تقريبًا خلالها؛ تتضاعف الخلايا آلاف المرات لتكوين أنسجة الجنين المختلفة.
  • كتلة الخلايا الخارجية تستمر في الانتشار والانغراس إلى الأسفل إلى أن تتصل بالأوعية الدموية لرحم الأم لتغذي المشيمة وتعمل على نمو الجنين في مراحل الحمل.
  • أن كل ما تتناوله الأم من غذاء يصل إلى الجنين عبر دورة دم متصلة.
  • أي نقص في التغذية السليمة أو تناول مواد كيماوية سامة - مثل الأدوية الضارة أو التبغ "التدخين وغيره" - يصل إلى الجنين ويسبب تقلصًا في حجم الأوعية الدموية؛ مما قد يمنع حدوث الحمل أو قد يؤدي إلى إجهاضه.
  • فترة الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل هي فترة تكون الأعضاء والتخلق وبقية الأشهر ينمو فيها حجمه ويكتمل نمو أعضائه وأنسجته. 
  • القاعدة الطبية السليمة هي تفادي تناول أي أدوية في الأشهر الثلاثة الأولي التي هي "فتره التخلق"؛ إلا إذا كانت للضرورة القصوى وتحت إشراف طبي ومن باب أولى الامتناع عن التدخين والإقلاع من المشروبات الغازية والمنبهات.
  • سماكة بطانة الرحم الطبيعية نحو 1 سم أو أكثر وتعد عاملاً مهمًّا في احتواء اللقيحة ونموها.
‪Google+‬‏