Please enable JavaScript to view the comments powered by Disqus.
الرئيسية
معلومات طبية
موضوعات ومقالات
الإخصاب وطرق الحمل المساعدة على الإنجاب

الإخصاب وطرق الحمل المساعدة على الإنجاب

2015-01-14
4281
مشاهدات

يعاني أكثر من 25% -30% من المتزوجين بمنطقة الخليج من تأخر الحمل والعقم الأولي (أي لم يسبق لهم الإنجاب) أو الثانوي أي سبق لهم الإنجاب ثم فجاه توقف.
وهذا يعزى إما لأسباب لدى المرأة كضعف الإباضة أو تكيس المبيض أو انسداد في قناة الرحم (أنبوب فالوب) أو تليف بالرحم أو أسباب لدى الزوج ضعف الحيوانات المنوية أو تشوهات فيها أو قد تكون الأسباب مشتركة بين الزوجين.
وهناك 20% من الحالات غير مفسرة لذا يلجأ الكثيرون إلى زيارة العيادات المختصة بتأخر الحمل بحثا عن الذرية.
بداية لابد من إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب أن أمكن وعلاجه حسب التشخيص
وللأسف البعض يبدأ العلاج قبل التشخيص بطريقة عشوائية، والبعض الأخر يبالغ في الفحوصات المكلفة والتي أحيانا لا داعي لها في البداية
ويمكن تشخيص معظم الحالات بفحوصات محدده وغير مكلفه عن طريق:
1.    تحليل السائل المنوي للزوج.
2.    تحليل هرمونات الإخصاب الأربعة للإباضة بالنسبة للمرأة (Prolactin، LH، FSH، E2) وهرمونات الغدة الدرقية (T4، TSH).
3.    فحص الموجات الصوتية البسيط-والغير مكلف للرحم وللمبايض.
4.    أشعة الصبغة للرحم والأنابيب إذا لزم.
عندها يمكن تشخيص 75% من الحالات وتحديد العلاج، الذي قد يكون بسيطا كعلاج الزوج ببعض الأدوية أو تحفيز الإباضة وهناك بعض الحالات قد تستدعي اللجوء إلى عمليات المناظير أو عمليات دوالي الخصيه.
في 25%-30% من الحالات يكون الخيار هو طرق الحمل المساعدة وهي:
الحقن الصناعي: وهو حقن السائل المنوي للزوج بعد تحضيره داخل الرحم قرب فتحة الأنبوب لمساعدتها للوصول إلى البويضة وتلقيحها في مده أقصر وبكمية أكبر مع نسبة حمل 30-40% إن شاء الله.
عمليات أطفال الأنابيب والحقن المجهري: وهذه التقنيات للمساعدة على الإنجاب تستدعي استحثاث الإباضة لاستخراج عدد أكبر من البويضات وسحبها من المبيض عن طريق جهاز الموجات الصوتية وحقنها بالحيين المنوي بالمعمل وعند تلقيحها وانقسامها تعاد إلى الرحم وتغرس مع نسبة حمل تتراوح بين 30-60% بإذن الله حسب الحالة.
وهذه التقنية تتطلب كفاءات عالية طبية وبمختبرات الأجنة وعمل فريق جماعي متكامل وتتطلب تجهيزات عالية الدقة. وأيضا لوائح تنظيمية دقيقه لتحقق من الدقة في التعامل مع النطف والأجنة وضمان الجودة النوعية العالية، ومراقبة حقوق الزوجين وخصوصيتهم.
ومما يزيدا فخرا أن المملكة العربية السعودية من الدول السباقة لوضع لوائح وقوانين وضوابط لهذه الضمانات بمرسوم ملكي
 رقم م/76 وتاريخ: 12/11/1442هـ والذي صدر تابعا له اللائحة التنفيذية لنظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم الصادرة بقرار وزاري رقم 2870/12 وتاريخ: 6/1/1426هـ.
 وبذا تكون المملكة من الدول النادرة على المستوى العالمي التي تنظم وحدات علاج العقم وأطفال الأنابيب وطرق الحمل المساعدة ففي أوروبا مثلا فقط ثلث الدول لديها لوائح تنظيمية وتندر في قارتي أسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبي.
وهذه الضوابط والقوانين تمنح تراخيص محددة المستوى للمراكز حسب كفاءتها وتجهيزاتها من المستوى الأول إلى المستوى الرابع مع مراقبتها ورفع تقارير دورية للجنه.
وبذلك يضمن الزوجان والمراجعون العلاج الأمن أولا وأحسن النتائج بإذن الله ثانيا.
لازال هناك حاجة إلى فرض المراقبة المستمرة على بعض الأمور الهامة فمثلا:

  1.     عدد الأجنة المعادة للرحم في أغلب الدول المتقدمة في هذا المجال (وهذا ما أقترحه) إعادة جنين أو جنينين فقط وذلك لمنع حدوث حمل متعدد أي أكثر من توأم والذي قد يسبب مضاعفات للأم وولادة مبكرة وإعاقة للأطفال،
  2.    ويستثنى من ذلك بعض الحالات النادرة – مثل عدم النجاح المتكرر أو العمر بعد الأربعين حيث يمكن إعادة 3أجنه.
  3.   التأكد من الترخيص الممنوح وعلى أي مستوى ومتابعة الإداء ونسبة حدوث المضاعفات لا قدر الله مثل فرط الاستجابة وغيرها.
  4.   مراقبة الأسعار في الحدود المعقولة وحسب الحالة بما لا يضر بمصالح المؤسسة أو عبء مالي على الزوجين.
  5.   المستشفيات الحكومية قد تساهم بمتابعة الإباضة وصرف الأدوية وتحضير الزوجين وإن أمكن إجراء عمليات السحب والإرجاع في معامل الأجنة لديها ان توفرت او تحويلها إلى مراكز مجهزه سواء بقطاعات حكومية أخرى او بالتعاون مع القطاع الخاص بأسعار مخفضة لتقليل التكلفة على الزوجين ومساعدتهم حيث أن أغلب القطاعات الحكومية لا تعتبر علاج العقم وأطفال الأنابيب من أولويتها حتى أن بعض القطاعات رغم أهميته للزوجين يعتبره من العلاجات الكمالية مثل جراحات التجميل رغم أن العقم متعارف عليه علميا وطبيا هو حالة مرضية في الغالب ينبغي علاجها ولا تقل أهمية للزوجين عن الحالات العضوية والنفسية.

لذا نسعى لتحقيق هدف رسم ابتسامة طفل لكل زوجين حرموا من نعمة الذرية فهم زينة الحياة الدنيا.
ونسأل الله أن يمن بالذرية الصالحة على الجميع

بقلم دكتور حمد على الصفيان
استشاري أمراض النساء والولادة وعلاج العقم وأطفال الأنابيب بمركز ذرية الطبي


 

‪Google+‬‏